ابن ميثم البحراني
125
شرح نهج البلاغة
ومصعب بن الزبير ، والمختار بن أبي عبيدة الثقفيّ ، ويزيد بن المهلَّب . وأحوالهم مشهورة من رامها طالع التاريخ . 47 - ومن خطبة له عليه السّلام عند المسير إلى الشام الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا وَقَبَ لَيْلٌ وغَسَقَ - والْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا لَاحَ نَجْمٌ وخَفَقَ - والْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مَفْقُودِ الإِنْعَامِ ولَا مُكافأ الإِفْضَالِ - أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَعَثْتُ مُقَدِّمَتِي - وأَمَرْتُهُمْ بِلُزُومِ هَذَا الْمِلْطَاطِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرِي - وقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَقْطَعَ هَذِهِ النُّطْفَةَ إِلَى شِرْذِمَةٍ مِنْكُمْ - مُوَطِّنِينَ أَكْنَافَ دِجْلَةَ - فَأُنْهِضَهُمْ مَعَكُمْ إِلَى عَدُوِّكُمْ - وأَجْعَلَهُمْ مِنْ أَمْدَادِ الْقُوَّةِ لَكُمْ قال الشريف : أقول : يعنى عليه السّلام بالملطاط السمت الذي أمرهم بنزوله وهو شاطي الفرات ، ويقال ذلك الشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض . ويعنى بالنطفة ماء الفرات . وهو من غريب العبارات وأعجبها أقول : روى أنّ هذه الخطبة خطب بها عليه السّلام وهو بالنخيلة خارجا من الكوفة متوجّها إلى صفّين لخمس بقين من شوال سنه سبع ثلاثين وقب الليل : دخل . وغسق : أظلم . وخفق النجم : غاب . ومقدّمة الجيش : أوّله . والشرذمة : النفر اليسير . والأكناف : النواحي . وطن البقعة واستوطنها : اتّخذها وطنا . والأمداد : جمع مدد ، وهو ما يمدّ به الجيش من الجند . واعلم أنّه قيّد حمد اللَّه باعتبار تكرّر وقتين ودوام حالين . والمقصود وإن كان دوام الحمد للَّه إلَّا أنّ في التقييد بالقيود المذكورة فوايد :